الثلاثاء، 3 مايو 2016

اليوم رأيت جرحاً ــ قاسم سعودي ــ شاعر من العراق



اليوم رأيت جرحاً هارباً يركض في الشارع
كان حزيناً
قال : ولدتُ في جسد جندي نحيف جداً
لم يتبق فيه سوى قطرة دم واحدة
رأيت فيها أولاده يلعبون ..

وفي القبر ــ قيس عبد المغني ــ شاعر من اليمن



وفي القبر
سيسألك كبار الموت عن سر مجيئك الباكر
قل لهم:
ثرنا مع الثائرين
هدمنا السجن
فدسوا لنا السم في الحرية..
أو قل :
- خراف كسرنا سياج الظلم في عقر غابة
قل :
- أصبت بفتوى كاتمة للصوت وأنا أؤدي في سبيل الله أغنية
قل :
- محض موت ليس إلا
أو قل :
أنا يمني
إن خانتك الإجابة.

الجمعة، 29 أبريل 2016

( أحبك بفرط ) أفضل أمنياتي الأن أن أحظى بك إلى الأبد أن أحادثك كل يوم أن أروي فراشات حقولك أن أرمم جناحات القرنفل بشرفتك أن أغفو على نبضك معزوفة الشجر أن أتنفس شهيقك أن أحصل عليك كمن يحصل على الأوسكار أن أحتفل بك على الدوام أن أزور الغياب بابتسامتك واهمس له : " أنا انتصرت ، حبيبي معي " أنت تمتلكني دوماً وانا لا أملك منك حتى الكلمة سهوة أنت كلي وأنا لم أصبح قليلاً من بعضك، متى ستأتيني بِحبك ؟ منذ حرب وأنا هنا أخضرُّ كالعشب أصفرُّ كالعشب ، وأنت لا تضيء بوابة القدوم، لوحدي أُغمضُ عيني هذا الحي المعتم من أسمى شارع منفاي :" حي ٩٤ " ؟ إنه ميت قديم ،، إنه حزن قديم إنه ممر ، زقاق ، جناح لقلق مكسور إنه فقدان رقم واحد رقم ألف . كيف يحيا الطريق دونك ؟ ..... 2 ..... أحبك بفرط كالجنون هذه العاصفة بداخلي أشعر بأن قلبي نايٌّ مكسور تهاجمه الرمال والفراق تغتابه أحاديث نسوة الحي وتعمر الحيتان فيه بحيرة لصيد الشهقة أشعر بأني مدينتك المهجورة الميتة ، الميتة جوعاً للقائك الميتة قبل أن تشبع احتضانك أشعر بأني لا أرى ولا أسمع ولا أشمُّ سواك .. ولكني ألمس فضاء الفراغ كله ولا أستطيع لمس ظلك ظلك البعيد القريب نور متاهة العمر ، أحبك بفرط أحسد البناية التي تسكنها وأطفال مدينتك ، وباب غرفتك أحسد وسادتك ومن خيطت وسادتك أحسد أخاك الذي يرافقك وجارتك التي لا أعرفها وصديقات جاراتك اللواتي تزرنهن كالأرانب واللواتي أتخيل شكلهن بنقمة كل مرة ، أحبك بفرط وأغار .... أغار كطفلة لتوها تعلمت نطق ( بابا ) ، كصبية مريضة بالحب الأول ، كأمرأة ثلاثينية ، كعجوز لم تنجب ، متعب حبك ، متعب سقف الفجيعة والفقدان قل لي كيف أداوي مرضي بك ؟! اليوم كنت أروي عطش العمر من أزرار النهر ، وأنا أحاول أخذَ صورة تذكارية مع شلال الأزرق على كتفك كنت أغرق بك ياطوق نجاتي ، اليوم ... آه من اليوم كم كرهتُ لأنني أحبك ! وأنت تسمع صوت تلك العجوز بحب تلك التي كانت أغانيها صك وطن كرهتها اليوم ، وكرهت الموسيقا والسلم الموسيقي والعلامات الموسيقية والألات الموسيقية وحتى بائع الوتريات في شارعنا كرهته بل إني تذكرت معلم الموسيقا في مدرستي الإبتدائية تذكرته فقط لأكرهه هو أيضاً ، أكره الأشياء التي تحبها أكثر مني وأنت تحب كل الأشياء أكثر مني .. وفي الأمسية التي لم أخطط لأحلم بها ، حضرتها اليوم بصحبتك الشهية ولكني تمنيت أن يموت شاعرها ، حين صفقتَ له بحرارة تمنيته أن يقع من المنصة وأنت تقوم وتجلس فقط لتلمحه تمنيت لو إن الجمهور يرمونه بكراسيهم تمنيت أن تسقط منه الكلمات وأن ينسى القراءة ومخارج الحروف وأن تسخر منه عشرات وسائل الإعلام التي أتت كالنوارس لتلتقط منه القصيدة ، لا أريد أن يحيا شيء تحبه أكثر مني وأنت تحب كل الأشياء أكثر مني .


الأحد، 27 مارس 2016

على حافة القلب _ سعاد محمد _ شاعرة من سورية

على حافَّةِ القلب..
لحنٌ ممشوقُ القوامِ..
يتهادى كقدرٍ
تسيلُ يدُهُ على حائطِ النُّعاسِ..
ويطفئُ الزَّمن
يشربُكَ حتى آخرِ الأنفاس..!
يومئُ لكَ الإيقاعُ فتتأجَّجُ كُلُّ الحواس
ترمي اسمكَ المتعبَ بعنفِ عناق
تعلِّق جسدَكَ على الأريكةِ..
وتتبعُ قبائِلَ الآهِ في فلواتِ الرُّوح
يفردُ الكمانُ ذراعيهِ
يلفُكَ بعينيه ويسافرُ بكَ..
فوقَ ضريحِ المُحال
فترتقي مَقامين من الانعتاق
عندَ منتصفِ النَّشوة..
تزيحُ الموجَ عن قدميك..
توقظُ البحرَ وترتمي في أحضانِهِ
بعدَ الغرقِ بغيبوبة
على دربٍ بعرضِ أمنيةٍ
وطولِ جوعٍ
تحشرُ قلبَكَ بينَ الغيوم
تمشي ميلاً مِنَ النَّبضِ
خلفَ دموعِكِ
نحوَ بلادِ القديسينَ
تسلِّمُ على عمرِكَ الهارب
تحتضنُ ما سرقَتْهُ منكَ الحياةُ
تتلمَّسُ أحلامَكَ النَّائمةَ..
على أرففِ الغيبِ
وقبلَ أنْ تَسرقَ ضِحكةً وغمراً..
بغتةً..
يشدُّكَ السَّكونُ مِنْ كمِكَ
يسحبُكَ للضفةِ الثَّالثةِ للرُّوحِ
فالأغنيةُ نامَتْ..!
وحدَهُ اللَّيلُ يحدِّقُ بكَ فاغراً فاهُ
وأنتَ ترتشفُ مِنْ ثغرِ نغمةٍ
نسغَ اللَّحظة..!

الثلاثاء، 22 مارس 2016

سأقول للكناري المغرد _ حسام قلعجي _ شاعر من سورية

سأقول للكناري المغرد جانب النافذة
انتظر ..حتى يبين القلب الأبيض
من القلب الأسود
سأقول للورود في حديقتي
اخلعن فساتينكن القانية ..وانتظرن عاريات
سأقول للطرقات ..ثمة أقدام آتيات في الصباح
فانتظري حتى يكتمل الدرب
سأقول للمطر
لم يحن الوقت بعد فانتظر
حتى يجف الدمع
سأقول للحياة ..
حسنا ..
ماذا سأقول لكل هذا الموت !!

الاثنين، 21 مارس 2016

من فضلكم _ غانية الوسوف _ شاعرة من سورية

من فَضلِكم
أوقِفوا الحربَ
فقوافلُ الأمهاتِ
تحتفلُ بعيدِ المَوتى
أهوالُ هذا الوجعِ مريعٌ
أخافُ
من أمٍ أُعَايِدُها
فأقولُ لها
مَاهديّتك في عِيدكِ الأم
فتقولُ هي
إجلِبوا ليّ
ابنيّ الشهيدَ حيّا

الفراشة الزرقاء _ ليلى يونس النقاش _ شاعرة من الجزائر

الفراشة الزرقاء تُمطِر في عيني
البحر الذي سكن أذنيّ
غاضب..
أنزلقُ على جدران الذكرى
أسقطُ فوق غيمةِ شعر
و على وجهي قناع.